كرسي الزيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كرسي الزيات

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 5:23 pm




المختار صدَّق حكاية الكرسي، ولم يكلف نفسه عناء التحري أو البحث. دفع الكثير للشاب المفلس، وبدا فرحا كأنما حيزت له الدنيا!



بقلم: سمير المنزلاوي



تم تدشين الكرسي تابوتا للعهد


رفع المختار بن عبيد الثقفي شعار "يالثارات الحسين"، ثم تعقب قتلته فظفر بعدد كبير منهم في الكوفة.

ممن قتلهم: عمر بن سعد بن أبى وقاص، وشمر بن ذي الجوشن، وعبيدالله بن زياد!

كان جادا في إقامة دولة علوية، يعوض بها ما لقوه من ظلم بدأ بمقتل الحسين، وأهل بيته.

لمعت في ذهنه فكرة عجيبة، بل غاية في العجب. لماذا لا يبحث عن أثر من آثار الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه!

شيء من ملابسه، عصاه، عمامته، كرسيه!

لو ظفر ببعض تلك البقايا الشريفة، فستكون شعارا، يقدمه أمام جيشه.

سوف يؤجج ذلك حماس الرجال، فيقاتلون كالأسود!

أخذ يسأل ويستفسر، حتى قيل له إن أم هانئ بنت أبى طالب، شقيقة الإمام على لديها الكرسي الذي كان يجلس عليه!

هنا اقترب تحقيق الحلم، وأسرع المختار إلى آل جعدة بن هبيرة زوجها المتوفى.

ويلتقط الخيط ابنها العاطل، فيخدع القائد المغوار، ويجعله أضحوكة الأجيال!

يصور ابن مسكويه المشهد الخيالي فيقول في كتابه تجارب الأمم:

"كان طفيل بن جعده بن هبيره قد ضاقت يده (افتقر) وكانت أمه أم هانئ بنت أبى طالب أخت على رضي الله عنه، لأبيه وأمه، وكان المختار يطالبهم بكرسي على بن أبى طالب فيقولون:

- لا والله ما هو عندنا!

فيقول المختار:

- لا تكونوا حمقى، ويتوعدهم.

قال طفيل:

- رأيت كرسيا عند جار لنا زيات، وقد ركبه الوسخ! فخطر ببالي أن لو قلت للمختار هذا كرسي على بن أبى طالب لقبله.

فأرسلت إلى الزيات: أن ابعث بكرسيك!

فأرسل به إلى، فأتيت المختار فقلت له: إنى كنت أكتمك خبر الكرسي الذي تتلمسه، وقد بدا لي أن أظهره، ذلك أن جعدة بن هبيرة كان يجلس عليه كأنه يرى أن فيه أثرة من علم.

لاشك أن هذا الحوار يعكس سذاجة متناهية، فلو أن طفلا غريرا سمع هذا الهراء، لسخر منه!

الغريب أن المختار صدق، ولم يكلف نفسه عناء التحري أو البحث. دفع الكثير للشاب المفلس، من أجل كرسي الزيات! وبدا فرحا كأنما حيزت له الدنيا!

ولنعد إلى ابن مسكويه لنرى كيف سارت الأمور!

يقول طفيل بن جعده مكملا: وقد كنت تقدمت بغسله وقد غسل، فخرج عود نضار فأمر لي المختار باثنى عشر ألفا، ثم نادي الصلاة جامعة، ثم خطب فقال:

"انه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا كان كائنا في هذه الأمة مثله، فانه كان في بني إسرائيل التابوت فيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة وان هذا فينا مثل التابوت، اكشفوا عنه".

هكذا تم تدشين الكرسي تابوتا للعهد، وقد وضع على بغل يمسكه سبعة عن يمينه، وسبعة عن يساره.

ذاعت معجزاته في الحروب، ولم تتوقف القصص عن أخباره وأعاجيبه، بينما طفيل بن جعده يضحك ملء شدقيه، ويتمتع بالمال الذي هبط عليه من السماء!

الرابط
http://www.middle-east-online.com/?id=197293

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى