منارة الإسكندرية وخدعة ملك الروم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

منارة الإسكندرية وخدعة ملك الروم

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 12:48 am

المنارة زودت من أعلاها بمرآة هائلة تساعد في رؤية العدو من مسافات بعيدة. وبهذا صارت تحفة فنية وآلة حربية متقدمة.




ميدل ايست أونلاين

بقلم: سمير المنزلاوي



الخراب استولى عليها


لا يجهل أحد أن منارة الإسكندرية القديمة، كانت إحدى عجائب الدنيا السبع! ولا زالت صورها تزين الكتب القديمة بعمارتها العبقرية وزخرفتها التي تخلب الألباب.

وقد تحدث عنها هيرودوت وغيره من الرحالة والعلماء، وأفاضوا في ذكر جمالها وفضائلها.

ويقال إن الاسكندر المقدوني بناها على شاطئ المتوسط مرقبا للسفن، وجعل أساسها كرسيا من الزجاج، على هيئة سرطان البحر، وجعل فيها تماثيل من نحاس وغيره!

يقول المسعودي عن هذه التماثيل:

".. وفيها تمثال قد أشار بسبابته نحو الشمس أينما كانت في الفلك، وإذا علت في الفلك فأصبعه يشير إليها، فإذا انخفضت، انخفضت معها يده سفلا، يدور معها حيثما دارت!

ومنها تمثال يشير ناحية البحر، إذا كان العدو على نحو ليلة منه، فإذا دنا وجاز أن يرى بالبصر لقرب المسافة، سمع لهذا التمثال صوت هائل يسمع من ميلين أو ثلاثة، فيعلم الناس أن العدو قد دنا منهم، ومنها تمثال كلما مضى من الليل والنهار ساعة سمعوا له صوتا، بخلاف ما صوت من قبل وصوته مطرب!".

وقد زودت المنارة من أعلاها بمرآة هائلة تساعد في رؤية العدو من مسافات بعيدة. بهذا صارت تحفة فنية وآلة حربية متقدمة، تنذر وتنبه كأجهزة الرادار الحديثة.

أما في داخلها، فإن غير العارف بها يتيه فيها ويفقد، لكثرة بيوتها وطبقاتها وممارقها.

وقد ذكر أن المغاربة حين وافوا في خلافة المقتدر، دخل جماعة منهم المنارة على خيولهم فتاهوا فيها!

وكان حول المنارة مغاص يخرج منه قطع من الجواهر، تتخذ منه فصوص للخواتم، قيل إن الاسكندر ألقاه في البحر متعمدا لكي لا يخلو المكان من الناس الباحثين عنه! وكأنه أراد حراستها بالأهالي الذين يحيطون بها ليلا ونهارا.

كانت المنارة بتصميمها وتجهيزها خطرا على سفن الروم، التي لم تعد تهجم على ثغر الإسكندرية!

ومن ثم فكر ملك الروم ورجاله في خدعة تخلصهم من هذا المرقب الرهيب!

أرسل أحد خواصه إلى خليفة بغداد الوليد بن عبدالملك، فتقرب منه واستخرج له بعض الدفائن والكنوز من دمشق وبابل وغيرها.

صار الوليد يثق في الرجل ثقة عمياء، وبدأ يتحرك ليضرب ضربته الكبرى التي جاء خصيصا من أجلها!

يواصل المسعودي روايته:

"فقال يا أمير المؤمنين، تحت منارة الإسكندرية أموال الأرض! وذلك أن الاسكندر احتوى على الأموال والجواهر التي كانت لشداد بن عاد فبني لها تحت الأرض وقنطر لها الأقباء والقناطر والسراديب".

انخدع الوليد وأعماه الطمع، فبعث الخادم والفعلة والحجارين، ووقع الهدم في المنارة حتى منتصفها، وأزيلت المرآة، فضجّ الناس في الإسكندرية وفي غيرها!

وتحدثوا بمكيدة الرومي، وفقد السلاح الذي كان يرهب الأعداء ويحمى البلاد!

لما كثر اللغط، خاف الخادم الرومي ووجد من هربه في مركب تحت جنح الظلام، سعيدا قرير العين بما تسبب فيه من التدمير لأثر نفيس لن يتكرر.

وهكذا بدأ انهيار الجزء الباقي بفعل الزلازل.

ويقول ابن بطوطة في رحلته الثانية إلى الإسكندرية:

"وقصدت المنارة عند عودتي إلى بلاد المغرب، فوجدت الخراب قد استولى عليها بحيث لا يمكن دخولها أو الصعود إليها!".

رابط الخبر
http://www.middle-east-online.com/?id=198915

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى