كيد الخيزران!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيد الخيزران!

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 12:37 am

زوجة الخليفة المهدي العباسي ليست بالتي تستسلم، وقد ظلمها كبرياؤها إلى حد اتهامها في عدة روايات بقتل ابنها الخليفة الهادي، انتقاما لكرامتها!


ميدل ايست أونلاين

بقلم: سمير المنزلاوي



استغلت جمالها غاية الاستغلال


كانت الخيزران زوجة الخليفة المهدي العباسي، جارية سمراء فاتنة، ذات دلال وسحر.

وقد استغلت جمالها غاية الاستغلال، فغلبت على الخليفة وجعلته يعقد ولاية العهد لابنيها: موسى الهادي وهارون الرشيد دون أبنائه من نساء أخريات!

ويحكي المؤرخ الواقدي صديق المهدي، أن الخليفة كان جالسا معه فاشتاق إلى الخيزران وهرع إليها، ثم جاء بعد قليل شاكيا:

- دخلت إلى الخيزران فقامت إلي ومزقت ثوبي، وقالت: يا قشاش ما رأيت منك خيرا! واني والله يا واقدي إنما اشتريتها من نخاس، وقد نالت عندي ما نالت، ثم عقدت لولديها الخلافة من بعدي، ثم تفعل ما فعلت؟

صار بيتها قصرا آخر، يقصده طلاب الحاجات من القواد والحاشية. ولم يؤثر عن المهدي أنه أخّر لها طلبا!

فلما مات وتولى الهادي، ظلت تمارس دورها في الشفاعة والوساطة، مما أحنقه عليها.

يقول الطبري في تاريخه إنه أرسل لها طعاما مسموما ليتخلص منها، لكنها جعلت كلبها يتذوقه فسقط ميتا على الفور!

رغم ذلك لم تتراجع أو تنتهي بعدما عاينت الخطر، سارت في الطريق الوعر، مسلحة بعنادها الشديد.

ويصور المسعودي في مروج الذهب آخر لقاء بينهما فيقول:

"فكلمته ذات يوم في أمر، فلم يجد إلى إجابتها سبيلا، فاعتل عليها بعلة فقالت لا بد من اجابتي.

قال: لا أفعل!

قالت: فاني ضمنت هذه الحاجة لعبدالله بن مالك (قائد الشرطة)، فغضب الهادي وقال: ويل لابن الفاعلة، قد علمت أنه صاحبها. والله لا قضيتها لك.

قالت: إذا والله لا أسألك حاجة أبدا، فقال لها: إذن والله لا أبالي!

وقامت مغضبة، فصاح بها: مكانك، فاستوعبي كلامي. والله وإلا نفيت من قرابتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لئن بلغني أنه وقف ببابك أحد من قوادي أو خاصتي أو خدمي لأضربن عنقه ولأقبضن ماله، فمن شاء فليلزم ذلك. ما هذه المواكب التي تغدو إلى بابك كل يوم، أما لك مغزل يشغلك أو مصحف يذكرك أو بيت يصونك؟ إياك إياك أن تفتحي فاك في حاجة مسلم ولا ذمي.

فانصرفت وما تعقل ما تطأ".

فهل كان ذلك نهاية المطاف؟

كلا! فليست الخيزران بالتي تستسلم، وقد ظلمها كبرياؤها إلى حد اتهامها في عدة روايات بقتل ابنها الخليفة الهادي، انتقاما لكرامتها!

هل يقبل العقل السوي فكرة قتل الأم لابنها، مهما بلغت إساءته وشططه!

وهل يخلو الأمر من أعداء منبثين في كل ركن داخل القصر وخارجه، يمكن توجيه التهمة لهم في قتله؟

لا شك أن الرواة اهتموا كثيرا بالروايات الغريبة والقاسية، ربما للتأثير في نفوس السامعين.

من ثم انتقلت أقوالهم إلى كتب التاريخ، فتحصنت واكتسبت شرعية بمرور الزمن!

ولننظر بحذر إلى ما قاله الطبري عن حادثة الاغتيال:

"أمرت جواريها الحسان بالتسلل إلى مخدع الخليفة حيث ينام، وخنقه تحت الوسائد! فقد وضعن الوسائد على رأس الهادي كأنهن يداعبنه، وجلسن عليها حتى لفظ أنفاسه".

رابط المقال :
http://www.middle-east-online.com/?id=198839

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى