الأفراح فى منية المرشد خلال الستينات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأفراح فى منية المرشد خلال الستينات

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 8:48 pm

كانت الأفراح فى منية المرشد خلال الستينات مناسبات للبهجة والسعادة، لا فى بيت العريس ـو العروسة فقط ، بل فى الحى كله . يمكنك أن تشم رائحة الفرحة من بعيد . البيوت مفتوحة ، والأغانى البسيطة الجميلة تنطلق من أفواه الجميع ، ربما قبل موعد الزفاف بشهر. تبدأ الطقوس بتحديد الموعد والاتفاق على العشاء ! وهو اتفاق هام ، يتحدد فيه الطعام الذى يقدم للمدعويين ، وغالبا ما تحدث نزاعات حول هذا الأمر ، وكم من زواج تأجل أو فشل ، للاختلاف على مصروفات العشاء ! كان يتكون فى الغالب من بطاطس مطبوخة بصلصة الطماطم ، ولحوم ، وطيور و أرز ومكرونه وربما شعيرية . بعد ذلك تبدأ مظاهر العرس ، فتصدح الزغاريد ، ويتجمع أصدقاء العريس ليغنوا له . منزل الزوجية كان حجرة فى منزل الاسرة ، والحمام مشترك ، ويتم تبييض الحجرة بالمحار الآتى من البحيرة ( الجماص )مخلوطا بالجير. احياء الحنة مر بعدة مراحل : كان بالقرية اثنان من الصيادين ، يتحولان الى مطربين عند اللزوم ، ومعظم الغناء عبارة عن مواويل قديمة . بعد ذلك عرف البعض طريقه الى مطربين من خارج الحدود ، فاستمعنا الى محمد الخشابى ، ومصطفى المليجى وأبو دراع . الجميع يسهر ، ليسمع الموال ويحفظه ، موال الصبر ، وموال كريمه وغيرهم . تجلس النساء فوق السطوح ، يستمعن ، ويحفظن اسماء البنات فى المواويل ، فيسيمين بناتهن بها . هكذا اندثر اسم نبيهه ولبيبه وأم السعد ، وظهرت اسماء : كريمه وناديه وسميره ونوال ! تطور الأمر بمضى الوقت ، فاختفى منشدو الموال ، وظهرت فرق بها راقصات ومطربات ، وتؤدى فى نهاية السهرة تمثبلبات ، يكون قائد الفرقة بطلها المطلق ، الذى يضرب الجميع ، كما يفعل عادل امام ! عرفنا فرقة موحه وباتعه وعطيات عبده زوجة الريس عبد الشكور ، وتخصص البعض فى احضارهم . التغيير لحق الفرق أيضا ، بظهور الشيخ محمد عبد الهادى ، الذى ينشد المدائح والقصص . كان مدرسا بمعهد رشيد ، وبفضل ثقافته ، كتب لنفسه واستعان بمجموعة من أمهر العازفين ، من أشهرهم كباره ابو الوفا ، عازف الكمان ، ذلك الفنان الذى أمتعنا بمقطوعات أم كلثوم ، وبلغ به التفوق حدا ، جعله يعزف الموسيقى التصويرية للقصص ، مثل صوت فتح الباب ، وجرى الخيول ، وعصف الريح ! انتشر عبد الهادى ، وذاع صيته ، ولم يعد يخلو عرس منه ، وصارت شرائطه فى كل بيت وسيارة ، وحفظنا شخصياته التى اخترعها مثل الشيخ موافى و أم لبنى وغيرهم . لا أنسى أن المطرب الكبير محمد طه ، حضر لاحياء قرح الحاج حسن سلامه الشرقاوى ، وذهبنا مبكرين ، ولم يعد ثمة موضع لقدم . فوجئنا بما لم يكن فى الحسبان . المطرب الشهير ، وقع عقد احتكار لأغانيه المعروفة ، ولن يغنى حرفا منها ! ظل طول الليل ، يرتجل ، ويضحك مع الناس ، ويحيى النائب الراحل سعد شلبى ، والشيخ ابراهيم قندبوله رحمه الله ، الذى كان يبيع الفول السودانى فى الأفراح ، وأذكر أن محمد طه ، ظل يصيح الى الفجر بجملة واحدة ، لا تتغير : قندبوله قندبوله ، قندبوله وسعد شلبى !
الآن رحل عبد الهادى ، ورحل محمد الحملى منشد دسوق ، ولم يعد الكثيرون يحضرون فرقا ، اللهم الا القليل من الضيادين ، المتمسكين بالتقاليد ، والفرقة الوحيدة الآن هى فرقة أبو العنين من سيدى سلبم ، وهو رجل يمتلك صوت غراب ، ويصر على تأدية أغانى أم كلثوم وعبد الوهاب ، ومعه مطربة ذات صوت مسلوخ كالماعز ، وقيل لى انه يحصل على الفى جنيه فى الليلة الواحدة ، ولله فى خلقه شئون !

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى