عزبة سمير المنزلاوى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

لمحات من عبقرية الفيلسوف الأكبر

اذهب الى الأسفل

لمحات من عبقرية الفيلسوف الأكبر Empty لمحات من عبقرية الفيلسوف الأكبر

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy الأحد فبراير 07, 2016 6:30 pm

لمحات من عبقرية الفيلسوف الأكبر، الذي لم يلتفت إليه أحد :
يقول ابن عربي في الفتوحات المكية عن فتنة النساء :
( فصورة رجوعه إلى الله في محبتهن بأن يرى أن الكل أحب بعضه ، وحن إليه فما أحب إلا نفسه ، لأن المرأة في الأصل خلقت من الرجل ، من ضلعه القصيرى . فينزلها من نفسه منزلة الصورة التي خلق الله الإنسان الكامل عليها.
وهى صورة الحق ، فجعلها الحق مجلي للناظر فلا يرى الناظر في الصورة إلا نفسه !
فإذا رأى في هذه المرأة نفسه اشتد حبه فيها ، وميله إليها ، لأنها صورته .
وقد تبين لك أن صورته ، صورة الحق التي أوجده عليها ، فما رأى إلا الحق ، ولكن بشهوة حب والتذاذ، وصلة يفنى فيها فناء حق بحب صدق ، وقابلها بذاته مقابلة المثلية ، ولذلك فني فيها ، فما من جزء فيه إلا وهو فيها .
والمحبة قد سرت في جميع أجزائه فتعلق كله بها ، فلذلك فني في مثله الفناء الكلى ، بخلاف حبه غير مثله فاتحد بمحبوبة إلى أن قال : أنا من أهوى ، ومن
أهوى أنا .
وأما الطريقة الأخرى في حب النساء ، فأنهن مجال الانفعال والتكوين لظهور أعيان الأمثال في كل نوع .
ولا شك أن الله ما أحب أعيان العالم ، في حالة عدم العالم إلا لكون تلك الأعيان محل الانفعال .
فلما توجه عليها من كونه مريدا ، قال لها : كن ، فكانت ، فظهر ملكه بها في الوجود !
وأعطت تلك الأعيان لله حقه في الوهته ،فكان إلها ، فعبدته تعالى بجميع الأسماء بالحال ، سواء علمت تلك الأسماء أو لم تعلمها .
فما بقى اسم لله إلا والعبد قام فيه بصورته وحاله ، وان لم يعلم نتيجة ذلك الاسم ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو استأثرت به في علم غيبك أو علمته أحدا من خلقك . فإذا أحب المرأة لما ذكرناه ، فقد رده حبها إلى الله تعالى ، فكانت نعمة الفتنة في حقه ، فأحبه الله برجعته إليه تعالى في حبه إياها !
وأما تعلقه بامرأة خاصة في ذلك دون غيرها ، فذلك لمناسبة روحانية بين هذين الشخصين ، في أصل النشأة والمزاج الطبيعي والنظر الروحي .فمنه ما يجرى إلى أجل مسمى ، ومنه ما يجرى إلى غير أجل ، بل أجله الموت . والتعلق لا يزول ، كحب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة ، فانه كان يحبها أكثر من حبه سائر نسائه . ولا بد من ميل خاص لبعض الأشخاص ، لمناسبة خاصة ، والكامل من يجمع بين التقييد والإطلاق ، فالإطلاق مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : حبب إلى من دنياكم ثلاث : النساء ... ) .وما خص امرأة دون امرأة ،ومثل التقييد ما روى عن حبه لعائشة أكثر من سائر نسائه ، لنسبة إلهية روحانية ، قيدته بها دون غيرها ، مع كونه يحب النساء..)

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

https://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى