من أجمل كتب العربية: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من أجمل كتب العربية: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 12:58 am


بناء هذا الكتاب على ذكر أشياء منسوبة ومضافة إلى أشياء مختلفة، يتمثل بها ويكثر في النظم والنثر، وعلى ألسنة الخاصة والعامة.




ميدل ايست أونلاين

بقلم: سمير المنزلاوي



61 بابا


من أجمل الكتب العربية، وأكثرها طرافة ورقة، كتاب "ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي".

هو عبدالملك بن محمد بن إسماعيل (350 – 493 هجرية) ويعرف بأبي منصور الثعالبي النيسابورى. لقب بالثعالبي، لأن أباه كان يخيط فراء الثعالب!

يهتم الكتاب بمجال غريب وممتع، لم يسبق إليه أحد:

"وبناء هذا الكتاب على ذكر أشياء منسوبة ومضافة إلى أشياء مختلفة، يتمثل بها ويكثر في النظم والنثر، وعلى ألسنة الخاصة والعامة كقولهم:

"غراب نوح، ونار إبراهيم، وذئب يوسف، وعصا موسى، وخاتم سليمان، وحمار عزير، وبردة النبي صلى الله عليه وسلم".

ويمتد المصنف إلى واحد وستين بابا، تتناول معظم الأشياء المنسوبة والمضافة، مثل:

ما يضاف وينسب للقرون الأولى، ما يضاف وينسب إلى الصحابة رضوان الله عليهم، ما يضاف إلى القبائل، ما يضاف وينسب إلى العرب، ما يضاف وينسب إلى القراء والعلماء، ما يضاف وينسب إلى البلدان والأماكن، في أعضاء الحيوان، وما يضاف وينسب إليها وما يستعار منها، قي سائر أنواع الطير، في الطعام وما يتصل به وما يذكر معه.

ولنختر مثالا مفصلا لبعض أبواب الكتاب:

• أهل الله:

كان يقال لقريش في الجاهلية أهل الله، لما تميزوا به عن سائر العرب من المحاسن والمكارم، والفضائل والخصائص التي هي أكثر من أن تحصى. فمنها مجاورتهم بيت الله تعالى، وإيثارهم سكن حرمه على جميع بلاد الله.

ومنها ما تفردوا به من الإيلاف (المعاهدات) والوفادة (السفارة) والرفادة (إطعام الحجيج)، والسقاية والرياسة والندوة (دار الندوة).

ومنها كونهم على ارث من دين أبويهم، إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

ومنها كونهم قبلة العرب وموضع الحج الأكبر، يؤتون من كل فج عميق، فترد عليهم العقول والآداب، والألسنة والعادات واللغات، فيشاهدون ما لم تشاهده قبيلة.

قال بعض السلف:

حسبك من قريش أنهم أهل الله، وأقرب الناس بيوتا من بيت الله، وأقرب الناس قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسم الله قبيلة باسمها غير قريش، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: قدموا قريشا ولا تتقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها.

• غراب نوح:

يضرب مثلا للرسول الذي لا يعود أو يبطئ عن ذي الحاجة من غير إنجاح.

وذلك أن نوحا عليه السلام أرسل الغراب من السفينة ليأتيه بخبر الماء، فاشتغل بميتة وجدها ولم يعد إلى نوح، حتى أرسل مكانه الحمامة، فجاءته بالخبر.

قال الجاحظ: يقال في المثل، فلان لا يرجع حتى يرجع غراب نوح!

وقال بعض الشعراء:

وندمان بعثت به رسولا ** فأهمل حاجتي كغراب نوح

رأى في الدير بدرا مستنيرا ** فساعده على دين المسيح

• صحف إبراهيم:

قال وهب بن منبه: أنزل الله على إبراهيم عشرين صحيفة، كلها أمثال وعبر وتسبيح وتحميد، وكان مما أتى فيها:

أيها الملك المسلط المغرور المبتلى، انني لم أرسلك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، ولتبنى المدائن والحصون، ولكنى بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم، فأني لا أردها ولو كانت من كافر!

وفي بعض الروايات أن الصحف ردت إلى السماء، فلم يبق منها في أيدي الناس شيء.

وقد يضرب بها المثل في الشيء المتروك المنسي.

• ذئب يوسف:

يضرب مثلا، لمن يرمى بذنب جناه غيره، وهو برئ الساحة منه.

قال أبو عبيدالله بن الحجاج الكاتب:

قد أذنب القوم وألزمته ** كأنهم أولاد يعقوب

إذ جعلوا يوسف في جبه ** وأوقعوا الذنب على الذيب

قال الجاحظ: قال أبو علقمة إن اسم الذئب الذي أكل يوسف، زغمون!

فقيل له: إن الذئب لم يأكل يوسف وإنما كذبوا عليه!

قال: فهذا اسم الذئب الذي لم يأكله، فينبغي أن يكون هذا اسم لجميع الذئاب، فإن الذئاب كلها لم تأكله!

وللبديع الهمذانى من فصل له:

"كذب القميص لا ذنب للذيب في تلك الأكاذيب".

رابط المقال :
http://www.middle-east-online.com/?id=199738

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى