هل كان قيس بن الملوح حيا يرزق ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل كان قيس بن الملوح حيا يرزق ؟

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 12:18 am

هل كان قيس بن الملوح حيا يرزق ؟
بقلم /سميرالمنزلاوى
احتفى أبو الفرج الأصفهاني بروايات طويلة تؤكد أنه لم يكن في الدنيا يوما ، شخص
يحمل اسم قيس بن الملوح !
وقد وضع هذه الروايات تحت عنوان : (اختلاف الرواة في وجود قيس وجنونه )، في الجزء الثاني من الأغاني :
حدثني أيوب بن عباية قال :
- سألت بني عامر ( قبيلة قيس المفترضة ) بطنا بطنا ، عن مجنون بني عامر فما وجدت أحدا يعرفه !
وهو قول خطير ، يخرج من رجال ، يعرفون أنساب القبيلة ويعتزون بها ، خاصة إذا كان المسئول عنه شاعر جرت بشعره الركبان .
ويواصل رواية أخرى تؤكد السابقة :
(عن المدائنى عن ابن دأب قال : قلت لرجل من بني عامر : أتعرف المجنون وتروى من شعره شيئا ؟
قال : أو فرغنا من شعر العقلاء حتى نروى أشعار المجانين ؟ إنهم لكثير !
فقلت :إنما أعنى مجنون بني عامر ، الشاعر الذي قتله العشق .
فقال : هيهات . بنو عامر أغلظ أكبادا من ذلك! ).
ويورد الأصمعي قولا يعضد أقوال رجال أبى الفرج الأصفهاني ، حيث يقول :
رجلان ما عرفا في الدنيا قط ، إلا بالاسم : مجنون بني عامر ، وابن القرية ، وإنما وضعهما الرواة !
يبقى السؤال الحائر ، لماذا وضع الرواة تلك الأخبار ، وخلقوا هذا الرجل من العدم ، بل وجعلوه مثالا للعاشق المخلص ، إلى حد الجنون ؟
يجيب ابن الكلبي بإجابة عجيبة ، ربما أعجب من السؤال :
( حدثت أن حديث المجنون وشعره ، وضعه فتى من بني أمية كان يهوى ابنة عم له ، وكان يكره أن يظهر ما بينه وبينها ، فوضع حديث المجنون ، وقال الأشعار التي يرويها الناس للمجنون ، ونسبها إليه . ) .
بعد أن اطمأن الأصفهاني إلى إقناعنا بعدم وجود المجنون
انعطف إلى عنوان جانبي آخر هو :
( اختلاف الآراء حول اسم المجنون ) :
ذكر مصعب الزبيري أن اسمه الأقرع بن معاذ ، وقال خالد بن كلثوم : اسمه مهدي بن الملوح .
وقال الأصمعي :
- سألت أعرابيا من بني عامر عن المجنون فقال : عن أيهم تسألني ؟
فقد كان فينا جماعة رموا بالجنون ، فعن أيهم تسأل ؟
فقلت : عن الذي كان يشبب بليلى .
قال : كلهم كان يشبب بليلى !
فقلت : أنشدني لبعضهم ، فأنشدني لمزاحم بن الحارث المجنون :
ألا أيها القلب الذي لج هائما * وليدا لم تقطع تمائمه
أفق فقد أفاق العاشقون وقد أنى* لك اليوم أن تلقى طبيبا تلائمه
أجدك لا تنسيك ليلى ملمة * تلم ولا عهد يطول تقادمه
قلت فأنشدني لغيره منهم ، فأنشدني لمعاذ بن كليب المجنون :
ألا طالما لاعبت ليلى وقادني * إلى اللهو قلب للحسان تبوع
وطال امتراء الشوق عيني كلما * نزفت دموعا تستجد دموع
فقد طال امساكى على الكبد التي * بها من هوى ليلى الغداة صدوع
قلت : أنشدني لغير هذين ممن ذكرت ، فأنشدني لمهدي بن الملوح :
لو أن لك الدنيا وما عدلت به * سواها وليلى بائن عنك بينها
لكنت إلى ليلى فقيرا وإنما * يقود إليها ود نفسك حينها
فقلت له ، أنشدني لمن بقى من هؤلاء ، فقال :
- حسبك ، فوالله إن في واحد من هؤلاء ، لمن يوزن بعقلائكم اليوم !
ويشارك الجاحظ في إنكار قيس فيقول :
- ما ترك الناس شعرا مجهول القائل قيل في ليلى إلا نسبوه إلى المجنون ، ولا شعرا هذا سبيله قيل في لبنى إلا نسبوه إلى قيس بن ذريح.
وبعد أن ينتهي الكلام عن انتحال شخصية المجنون وشعره ، يعود الأصفهاني ، فيتحدث عنه كشخص حقيقي عاش وأحب ، ويروى الكثير من أشعاره وموافقة !

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى