منظومة التطويب واللعنة

اذهب الى الأسفل

منظومة التطويب واللعنة

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الأحد فبراير 07, 2016 10:20 pm

منظومة التطويب واللعنة
طوبى لأبى .....
رحمة واسعة لأمي..
تعسا حتى آخر الدهر لي .
آمين آمين .

*****************************
طوبى لك يا أبى يوم رويت بذرتي ويوم داعبتني في المهد . و أيام عزك لما سررتني بإمامة المؤمنين . يركعون بركوعك ويسجدون بسجودك .
أمين آمين آمين
***********************************
رحمة واسعة لك يا أمي، يوم حملتني ويوم وضعتني ويوم أدركت أنك سيدة النساء، لا يذبحن إلا بمديتك ولا يركن إلى فتوى إلا فتواك.
***********************************
تعسا لي يوم دخلت المسجد – أول مرة – حافيا قذرا ، فلوثت الحصير ، ويوم دخلته ثانية مراهقا يتطهر في المراحيض ، ويوم سهرت أقرأ الإلياذة تحت البطانية وتركت صلاة الفجر ، بل وسألت أبى عن تعدد الآلهة !
************************
سقف المسجد براح مذهب كسماء الصيف وقت الظهيرة .ضوء الثريات مقسوم على مئات الزوايا . المقرنصات والحشوات ، المشكوات والكوات تكمل الصمت العقائدي الرزين الذي يحتضن الفراغ.
أبى قطعة من الصمت ، مرتكن على مسند . فقط تهتز شفتاه ، لما رآني قام بشملته وجبته وقفطانه وعمامته وغاب في ثنية عمود، كأنما صار ظلا أو عصفورا من عصافير المسجد.
جلست أمي تعظ النساء فقالت:
نعبت بومة فقال نبى الله سليمان لأصحابه ، إنها تقول ( عمروا للخراب ولدوا للموت)
وهدلت حمامة فقال ، إنها تقول( ليت ذا الخلق لم يخلقوا)
وزقزق خطاف فقال ، انه يقول( ليتنى كنت ترابا) .
***********************************
حلمت جالسا بسفينة مشحونة بالأبطال ، تتأرجح وسط اللجة ، والأمواج العاتية تفتح أفواهها السحيقة لتبتلعهم !ندت عنى صرخة أوقفت أبى عن ترتيل سورة البقرة ، تعوذ ونظر إلى في حنو وقلق . وقفت أخطب والناس يندهشون :
- زيوس يتسلى بمعشوقاته ، نعم ، أنا عرفتهم تحت البطانية ليلة كاملة . ثم يغرق البحارة دون أن يطرف له رمش .
من كهف الإيمان خرج صوت أبى حارا ، أيقظني وطردني :
- اخرج ، ملعونة القرية بسببك ، وملعونة أيامك على الأرض!
*********************************
+ أنا : أصل الأنواع ، حاملات القرابين ، ألف ليله ، رجوع الشيخ الى صباه :
- تقيم عندنا وتعمل عمل الديك!
- فأصلحت الأوتار وغنت لحنا أورثني ألف حسرة :
توهمها طرفي فآلم خدها
فصار مكان الوهم من نظري أثر
وصافحها كفى فآلم كفها
فمن لمس كفى في أناملها عقر
ومرت بقلبي خاطرا فجرحتها
ولم أر شيئا قط يجرحه الفكر
السفينة تصارع الدوامات و قلوب الرجال معلقة بالسماء .
- سيدي إبراهيم بن المهدي عندنا ، يا مرحبا ، حبا وكرامة ، قم فنم مع أهلك وقد أمهرتها عنك ثلاثين ألف درهم !
+ أبى : الفتوحات المكية ، حلف الفضول ، معن بن زائده ، ثمامة بن أشرس . ليس منا من لا يوقر كبيرنا ، العصفور اشتق من |( عصى وفر ) . أرسل رقعة يقول لي فيها :
- أيها العصفور الذي عصى وفر ، لتكن أيامك سوداء كالغلس ، موحشة كالغسق ، جرداء كالرأس الأصلع، منزوعة البركة كأموال المرابين ، طويلة عليك ، قصيرة على الخلق!
+ أمي : نساء النبي ،السبع آيات المنجيات ، دلائل الخيرات ، الوضوء لغة هو الوضاءة والحسن والنظافة ، وشرعا ، طهارة مائية لأعضاء مخصوصة على نحو مخصوص . أرسلت إلى أبى رقعة :
- سيدى ومالك أمري ومنتهى رجائي ، دعني أجث تحت قدميك المحجلتين ، ألثم فيهما رائحة الصلاة ، وأسألك بكل ما تجله أن تعفو عن ابنك الآبق وتدعو ربك أن يغفر له .
**************************************************
بينما أركع لأقبل قدميه ، كانتا باردتين . رفعت يدي أتحسس وجهه ورقبته . البرودة تسبقني ، تزحف في الجسد النقي . أضغط عليه بقوتي من أجل الدفء ، يبرد ، يبرد . يصير بين يدي عمودا من ثلج . أحمله إلى أمي ، فتقبله ، مع كل قبلة يذوب ، يتساقط قطرات تسقى الأرض.

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى