الماجنا كارتا المصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الماجنا كارتا المصرية

مُساهمة من طرف samir elmanzlawy في الإثنين فبراير 08, 2016 6:35 pm

المصريون ينجحون في الحصول على ورقة رسمية موقعة من الحكام، بشهادة علماء الأزهر لأول مرة في تاريخهم!



بقلم: سمير المنزلاوي



الجبرتي في النهاية يقلل من قيمة الوثيقة


الماجنا كارتا أو الوثيقة العظمى، هي وثيقة انجليزية صدرت أول مرة عام 1215.

كانت الوثيقة تطالب الملك بمنح الحرية لرعاياه، وألا تكون حريته مطلقة وأن يوافق على عدم معاقبة أي رجل حر، إلا بمقتضى قانون الدولة.

وقد استطاع العلماء في مصر، انتزاع وثيقة مشابهة، قارنها المؤرخون بالوثيقة الانجليزية التي يعتز بها الانجليز حتى يومنا هذا.

نجح المصريون في الحصول على ورقة رسمية موقعة من الحكام، بشهادة علماء الأزهر لأول مرة في تاريخهم!

قيمة هذه الواقعة في اعتراف المماليك المتكبرين، بحقوق الشعب المصري، واحترامها إلى حد كتابتها والموافقة على بنودها.

توقف الجبرتي طويلا أمام هذه الحادثة وتفاصيلها:

"وفي شهر الحجة 1795م وقع به من الحوادث، أن الشيخ الشرقاوي كانت له حصة بقرية بشرقية بلبيس. حضر أهلها وشكوا إليه من محمد بيك الألفي!

وذكروا أن أتباعه حضروا إليهم وظلموهم وطلبوا منهم ما لا قدرة لهم عليه. استغاثوا بالشيخ فاغتاظ وجمع العلماء، وأغلقوا باب الأزهر وذلك بعدما خاطب مراد بك وإبراهيم بك فلم يفعلا شيئا".

نحن أمام فلاحين تعرضوا للعسف، فلجأوا إلى العلماء، الذين آزروهم وأعلنوا الثورة، لأن ولاة الأمر – إبراهيم ومراد – لم يعيرا الأمر انتباها!

فما دامت حواصلهما مليئة بالغلال وخزائنهما مكتظة بالذهب، فلا شيء يقلق راحتهما!

كان إغلاق الجامع الأزهر إشارة خطيرة، لأن توقف التدريس وهياج العلماء والطلاب قد يؤدي إلى كارثة!

وأساتذة الأزهر وطلابه هم وقود الثورات، فلا بد من تدارك الأمر، وتهدئة الأجوا .

وفى اليوم التالي استمر إغلاق الجامع وركب العلماء وخلفهم آلاف العامة حتى بيت الشيخ السادات.

دائما يستمد الشعب المصري القوة من علمائه، ولم يحدث أن خذلوه أو تخلوا عنه لمصلحة أو تملق!

ويسجل التاريخ المصري الحديث أن قادة الثورة هم رجال العلم. وأن الشعب لم يكن يثق في سواهم، وكانت بيوتهم وحلقات دروسهم ملجأ المظلومين والبؤساء.

من قصره رآهم إبراهيم بك، فارتجف وأرسل لهم أيوب بك فسلم عليهم وسألهم عن مرادهم، ولنعد إلى الجبرتي:

"قالوا نريد العدل ورفع الظلم والمكوسات (الضرائب) التي ابتدعتموها وإقامة الشرع وإبطال الحوادث.

فقال: لا يمكن الإجابة إلى هذا كله، فإننا إن فعلنا ذلك ضاقت علينا المعايش والنفقات.

فقيل له: هذا ليس بعذر عند الله وعند الناس، وما الباعث على الإكثار من النفقات وشراء المماليك؟ والأمير يكون أميرا بالإعطاء لا بالأخذ!

فقال: حتى أبلغ. وانصرف وتركهم".

عادت الجماهير فاعتصمت بالأزهر، ووصلت الأمور في القاهرة والريف إلى حالة الغليان.

وفي اليوم الثالث حضر الباشا إلى إبراهيم بك، وأرسلوا إلى العلماء وانحط الأمر على أن الحكام تابوا ورجعوا والتزموا بما شرطه العلماء عليهم.

كان القاضي حاضرا بالمجلس فكتب حجة عليهم بذلك ووقع عليها الباشا وختم عليها إبراهيم بك ومراد بك.

رجع المشايخ وحولهم الآلاف، وهم ينادون أن جميع المكوس والمظالم بطالة من مملكة الديار المصرية.

رغم أن الجبرتي في النهاية يقلل من قيمة الوثيقة، حيث لم تعمر طويلا، فإن كثيرا من الدارسين يرون فيها بداية لنمو الوعي القومي، وصفحة جديدة في تاريخ العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

الرابط :
http://www.middle-east-online.com/?id=198550

samir elmanzlawy
Admin

المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 07/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samirelmanzlawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى